الشيخ محمد الصادقي الطهراني

137

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

أولاء الأسباط الاثني عشر ، بل هي ما داموا فيهم كما الرسل ، ثم تبقى آثار الدعوات الرسالية وعلى ضوءها النقابية بين الأمة ، وكما في الأمة الأخيرة الإسلامية حيث أدى الرسول صلى الله عليه وآله رسالته وأدى النقباء نقاباتهم ، ثم بقيت السنة الرسالية والنقابية - / على ضوء القرآن - / محورا لها في الرد والقبول قضية اختلافها واختلاطها فيما بينهم . ذلك وقد يروى عن رسولنا الأعظم صلى الله عليه وآله أن خلفاءه اثنى عشر كعدة بني إسرائيل يعني نقبائهم « 1 » وقد تعنيهم « وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً » ( 2 : 143 ) ( وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ » ( 22 : 78 ) . ولأن النقيب فعيل يتحمل الفاعل والمفعول فقد تعني « نقيبا » هنا كلا الناقب والمنقوب ، فما لم ينقب الإنسان بصالح الحال والقال والأعمال لا يصلح أن يبعث ناقبا عن هذه في الأمة ، فقد اختارهم موسى على علم بأحوالهم المرضية فارتضاهم لنقب أحوال أمته ، وهكذا الأمر في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذ لا يحق

--> ( 1 ) . الدر المنثور 2 : 267 - / أخرج أحمد والحاكم عن ابن مسعود أنه سئل كم يملك هذه الأمة من‌خليفة ؟ فقال : سألنا عنها رسول اللّه صلى الله عليه وآله فقال : إثنا عشر كعدة بني إسرائيل ، وفيه أخرج ابن أبي حاتم عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : لو صدقني وآمن بي واتبعني عشرة من اليهود لأسلم كل يهودي كان ، قال كعب اثنى عشر وتصديق ذلك في المائدة « وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً » وفيه اخرج ابن أبي حاتم عن الربيع بن أنس أن موسى عليه السلام قال للنقباء الاثني عشر سيروا اليوم فحدثوني حديثهم وما آمرهم ولا تخافوا أن اللّه معكم منا أقمتم الصلاة . .